الشيخ الأنصاري

46

الوصايا والمواريث

عليه السلام - يعني الثاني - قال : ( سألته عن رجل أوصى إلي وأمرني أن أعطي عما له في كل سنة شيئا ، فات العم ، قال : أعطه ورثته ) ( 1 ) . وربما يعارض بصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله عليه السلام ، قال : ( سألته عن رجل أوصى لرجل ، فمات الموصى له قبل الموصي ، فقال : ليس بشئ ) ( 2 ) ، ونحوها صحيحة منصور بن حازم ( 3 ) . وترجحهما على الروايات السابقة من حيث السند ، بناء على التأمل في سند الرواية الأولى ، وفي انجبار ضعفه بالشهرة ، وفي دلالة غيرها . ويمنع أيضا ما تقدم من دلالة العمومات ، وكون القبول حقا مغايرا للقبول في سائر العقود فيقال ببطلان الوصية بموت الموصى له قبل القبول مطلقا . وربما يفصل بين ما إذا تعلق غرض الموصي بخصوص الموصى له فيبطل ، وبين ما إذا أطلق ، فينتقل إلى الوارث بعد قبوله . وتوضيحه : أن الوصية وإن كانت متعلقة دائما بخصوص الموصى له بحسب عبارة الوصية ، إلا أنه قد يكون غرضه مباشرة تملكه له ، بحيث يكون عدم الرضى بتملكه ابتداء مركوزا في ذهنه ، [ بحيث ] ( 4 ) يعلم أنه لو

--> ( 1 ) الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 3 ( 2 ) الوسائل 13 : 410 ، الباب 30 من أبواب أحكام الوصايا ، الحديث 4 ( 3 ) نفس المصدر ، الحديث 5 ( 4 ) الزيادة من ( ع ) و ( ص )